الشيخ الحويزي
557
تفسير نور الثقلين
ما كتب لهن واختلف في تأويله على أقوال ، أولها : ان المعنى وما يتلى عليكم في توريث صغار النساء وهو آيات الفرائض التي في أول السورة ، وهو معنى قوله : ( لا تؤتونهن ما كتب لهن ) أي من الميراث وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام . 596 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله وان امرأة خافت من يعلها نشوزا أو اعراضا نزلت في ابنة محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج ، وكانت امرأة قد دخلت في السن فتزوج عليها امرأة شابة كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة ، فقالت له بنت محمد بن مسلمة : الا أراك معرضا عنى مؤثرا على ؟ فقال رافع : هي امرأة شابة وهي أعجب إلى ، فان شئت أفررت على أن لها يومين أو ثلاثة منى ولك يوم واحد فأبت ابنة محمد بن مسلمة ان ترضيها ، فطلقها تطليقة واحدة ، ثم طلقها أخرى ، فقالت : لا والله لا ارضى أو تسوى بيني وبينها ، يقول الله : وأحضرت الا نفس الشح وابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها وشحت عليه ، فأعرض عليها رافع اما ان ترضى واما ان يطلقها الثالثة فشحت على زوجها ورضيت ، فصالحته على ما ذكرت ، فقال الله : ولا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير فلما رضيت واستقرت لم يستطع ان يعدل بينهما فنزلت : ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ان تأتى واحدة وتذر الأخرى لا أيم ( 1 ) ولا ذات بعل . 597 - في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله ( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا ) قال : النشوز الرجل يهم بطلاق امرأته فتقول له : ادع ما على ظهرك وأعطيك كذا وكذا : وأحللك من يومى وليلتي على ما اصطلحا عليه فهو جايز . 598 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا ) فقال : إذا كان كذلك فهم بطلاقها فقالت
--> ( 1 ) الأيم : المرأة التي فقدت زوجها .